عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 165
خريدة القصر وجريدة العصر
يجلّي عمايات الخطوب إذا دجت ، * ويرفضّ منه المأقط المتلاطم « 158 » ويلتهم الأقران وهي قساور ، * ويستصغر الأبطال وهي ضراغم « 159 » ويرقم في الطّرس المنايا مع المنى ، * وهل نيل فيما قيل أرقم راقم ؟ « 160 » ومشهد يوم ذي مضايق ، رعته * برونق وجه لوّحته المقاوم « 161 » كشفت قناع النّقع عنه بعارض * حياه ، إذا صاب ، الطّلى والجماجم « 162 » لشيّدت بالإفضال والفضل رتبة * بنى شأوها أبناء صدق خضارم « 163 »
--> ( 158 ) العماية والعماءة : السحابة الكثيفة المطبقة ، استعارها لشدة الخطوب . يرفضّ : يتفرق ويتبدد ويزول . المأقط : المضيق في الحرب . ( 159 ) القساور : الأسود ، وكذا الضراغم . ( 160 ) أرقم : ( ح 156 ) . راقم : ذكر أهل اللغة الرّقم ، كفرح ، وهو الداهية ، وما لا يطاق له ، ولا يقام به . يقال : وقع في الرقم ، والرقم الرقماء أي بالداهية الدهياء . ( 161 ) لوّحته : غيّرت لون بشرته وسودته ، يقال : لوحه البرد ، ولوحته الشمس . المقاوم : لعلها « المقادم » بالدال ، جمع المقدم ، مصدر ميمي بمعنى الإقدام والجراءة ، وضعها موضع الاسم ، وأراد الحروب . ( 162 ) النقع : الغبار الساطع أي المنتشر . العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق فيسدّه ، وفي القرآن الكريم : ( قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) . الحيا : المطر . صاب : صب ماءه . الطّلى : الأعناق ، وقيل : أصول الأعناق ، الواحدة طلاة ، وطلوة ، وطلية . ( 163 ) الشأو : الغاية والأمد . الخضارم ، بفتح أوله : جمع الخضارم بضمه ، وهو السيد الحمول الجواد الكثير العطاء والمعروف .